تدور التوقعات والاحصاءات والاشاعات على ان ١٩٥ مليون وظيفة( ١ ) ستنتهي من الوجود في العالم او انها ستنكمش متأثرتا بالجائحة المستجدة (كوفيد-١٩) واجراءات حظر التجول الدولية والانجماد الاقتصادي العالمي الذي نعيشه اليوم والذي يتوقع ان يشكل ركودًا في الاسواق ربما الاعظم بالتاريخ الحديد والذي لم يشهد العالم مثله منذ ركود ١٩٢٩ .

إقرأ المقال لتعرف ما هي أكثر هذه القطاعات التي إنكماشا وما هي أكثر القطاعات إزدهارا وانتعاشا!

 

عاش العالم منذ بداية العام ٢٠٢٠ على حالة من الهلع والترهيب من ذاك الفايروس الذي لا يزال يهدد ارواح البشر ككائن كان معنا طوال الوقت والذي يستطيع ان يغير شكله حتى يستطيع الدخول وانتاج الضرر في اجهزتنا الصحية. ولكن في هذه المرة كسابقتها قبل ١٠٠ عام. 
وبطبيعة الحال انتشرت الكثير من الاشاعات حول الفيروس المستجد بأنه من (جند الله) الذين يحاربون في الصين. وهذا ما قام الاعلام الامريكي بتدعيمه. واستغلال بعض العقول بترويج هذه الافكار ضد محاور اقتصادية عظمى اخرى تقف للاقتصاد الامريكي بالمرصاد. مثل الصين، ايران، الهند، روسيا وغيرهم من الدول التي يمكن ان تعد من دول (الممناعة) سياسيا.

بعيدا عن السياسة. فلنتحدث بالموضوع الاساسي لهذه المقال. وهو عرض ومناقشة القطاعات التي ستنتعش والقطاعات التي ستنهار والتي بالتأكيد ستزيد من نسب البطالة وتؤثر على مؤشرات الدولة الاقتصادية.

القطاعات المهددة بالانقراض او الاكثر تأثراً بالجائحة والاحداث سلبيًا:

# ١ #
القطاع الصحي

صورة لطبيب يحمل سماعة فحص ويبدو مستعداً للمساعدة
Background photo created by snowing - www.freepik.com

يواجه أغلب متخذي القرارات في الدول جميعها او النسبة الكبيرة بينهم الامرين. فعليهم الاختيار: إما ان يتم تحميل الدولة والاقتصاد العبئ الكامل على شكل ديون وقروض من بنك النقد الدولي او غيره من الجهات الممولة والمُقرضة للحكومات والدول،  ليتم ضخ هذه الاموال على أشكال استثمار ودعم في القطاعات المتضررة لتبقى الحركة الشرائية وتداول العملة في السوق المحلي على حاله، وهذا تلبيتاً للحاجة في المحافظة على الشعوب والمواطنين وارواحهم وسلامتهم واتخاذ اجراءات حظر التجول الشامل او الجزئي. او ان يتم المراهنة على ارواح جزء كبير منهم (ربما يكون الاضعف صحيا وهو المهدد بالموت من الجائحة او سوء الرعاية الصحية)  بعدم فرض حظر تجول وترك الامور كما كانت عليه ولكن بأخذ احتياطات وارسال ارشادات معينة تعتمد بشكل كبير على وعي الحمهور المتلقي. ومن هنا يمكن القول ان المنظومة الصحية هي المتضررة بشكل رئيسي بعد الاقتصاد.
السبب ان نسبة تضاعف اعداد المصابين والتي تحتاج ان تتلقى العلاج في ازديادٍ بشكل جنوني قد يؤدي الى اكتضاض المستشفيات ودور  الرعاية الصحية وجعلها غير قادرة على استقبال المزيد من المرضى. وهو امر طبيعي في حالة كون الدولة ستسجل ١٠٠٠ حالة يوميا ؟ فأي دولة تلك التي تستطيع تأمين ١٠٠٠٠ سرير بعد عشر ايام ؟ لمدة لا تقل عن ١٤ يوم لمتلقي العلاج في اليوم الاول. ناهيكم عن ان تلك الارقام المتضاعفة ستزيد تلقائيا كل يوم (اي ان اليوم التاسع والعاشر سيكون به حالات تتضاعف عن الالف حالة المطروحة كمثال). عدد تلك الدول يمكن ان يقتصر الى دولتين فقط وهما الصين و المانيا. فكثرة الاموال الطائلة عند الاولى سيوفر لهم القدرة على التخلص من هذا المرض كما شهدنا في الشهرين الماضيين (فبراير ٢٠٢٠) . اما الاخيرة فربما تكون الاولى بالعالم المجهزة بالفعل بجميع ما يلزم لمجابهة الجائحة. فبما يقارب ال ٢٨ الف سرير و ٢٥ الف جهاز تنفس اصطناعي يتم العمل الان على تصنيع ١٠ الاف جهاز جديد (٢) وهذا ما شكل ضغطا عالميا على الدولتين. على شكل اتهاماتٍ للصين لكونها قد "غطت" على كيفية المكافحة وبالإنقلاب على المانيا بعد رفضها بيع الولايات المتحدة الامريكية تلك الاجهزة.

# ٢ #
القطاع السياحي والنقليات السفرية وقطاع الغذاء والفنادق

إمرأة تتمدد بفراش احدى الفنادق مع طاولة فطورها
Food photo created by freepik - www.freepik.com

 

# ٣ #
قطاع الترفيه

الجدير بالذكر هو هذا القطاع الذي يرتكز بشكل اساسي على الاعداد الكبيرة من المشاركين والذين بطبيعة الحال سيقومون بالتجمهر اثناء التفاعل. وهذا لا يتناسب مع قوانين التباعد الإجتماعي التي اصبحت جزءًا لا يتجزء من عاداتتنا التي اكتسبناها منذ بداية هذا العام.

 

# ٤ #
قطاع التصنيع

 

 

# ٥ #
قطاع الاعمال

 

 


القطاعات المزدهرة او الأكثر تأثرًا بالجائحة والأحداث إيجابيًا: 

القطاع الرقمي والتكنولوجي

قطاع البينات الكبيرة والذكاء الاصطناعي

قطاع التجارة الالكترونية والاقتصاد الرقمي

قطاع صناعة الادوية

قطاع العملات المشفرة

قطاعات العمل والتعلم عن بعد

 

# ٧ #
قطاع الزراعة المنزلية والزراعة العامودية والزراعة المائية

مع الإقبال الشديد من قبل المدارس والجامعات والشركات والمهندسين والمبرمجين ومحبي الإبتكار والتطوير، على الإلكترونيات الدقيقة (Micro Electronics ) وإنترنت الإشياء (Internet of Things - IoT) اصبح بإمكان أي شخص أن يقوم بتطوير انظمة خاصة تحتوي على الاجهزة والبرمجيات اللازمة لتقوم بواجبات روبوتية خاصة ، تسهل الحياة او تخلق حلاً لمشكلة ومنها مثلا توفير الوقت. ويعتبر هذا القطاع تحديدا مشهورا بعدد الفلاحين والاراض شاسعة الدونمات . الا ان العلم الحديث ومتعاطينه يقومون بإيجاد حلول بديلة عن طريق توفير المساحة (إقرأ اكثر عن الزراعة العامودية) والزراعة المائية التي تستند على توفير الاسماك (الصالحة للاكل والاستهلاك البشري) وتوفير المنتجات المنزلية اليومية من حاجيات الخضروات والمنازل. ببساطة، تقوم الاسماك بالتفذي على فضلات النباتات المفلترة وتقوم النباتات بالاستفادة من المعادن والباكتيريا النافعة الموجودة في مياه الاسماك. لم يكن هذا المجال جديدا على البعض وقد اشتهرت بعض الشركات الرائدة في المجال الزراعي التكنولوجي بتأسيس شركات وبيع اطنان من الخضروات والفواكة والاعشاب وتزويد المحلات والمطاعم والمنازل بها.

صورة لمشاريع متعددة تتعلق في الزراعة المائية المنزلية تحديدا و الزراعة العامودية

تعيش الاسماك كما نعرف بالماء وتتغذى على الاغذية المصنعة او الحشريات الصغيرة او غيرها من النباتات والاغذية المفضلة لتلك الكائنات البشرية. وكما نعلم ايضا ان هذه الاسماك ستفوم بإنتاج مواد وفضلات في الماء التي (بالعادة) تقوم الفلاتر وبعض انواع الاسماك الحوضية بأكلها حتى نقلل من سُمية الماء بالنسبة للاسماك. دور النباتات هنا هو الفلترة. حيث تقوم هذه النباتات بالغذاء على تلك الفضلات في المياه وتنقيها فتقتصر العملية على ( ما دامت النباتات تقوم بتنقية المياه للاسماك تقوم الاسماك يتسميد المياه للنباتات ) الصورة التالية من قبل diyaquaponicssystems.org تحتوي شرحًا صوريًا مبسطًا لكيفية عمل نظام الهادروبونيكس (hydroponics) 

صورة تبين كيف يعمل نظام الزراعة المائية (الهايدرو بونيك) بإستخدام فلتر
لقرأة التفاصيل راجع 
http://www.diyaquaponicssystems.org/diy-aquaponics-the-ultimate-guide/

 

الإنتاجية والاكتفاء الذاتي المنزلي:

بنظري ورأيي الشخصي البسيط. ان تحول المواطنين والشعوب من شعوب تابعة لانظمة اقتصادية مهددة بالانقراض والتي تراهن على حياة مواطنيها مقابل ان تبقى في سلطة الهيمنة الى شعوب مكتفية ذاتيا. تبحث عن الانتاج الجقيقي والاكتفاء الذاتي بأبسط اشكاله اصبح امراً حتميا 

ترقبوا المقال القادم الذي سيتحدث في هذا الوضوع بالتفصيل.

 


المصادر:
( ١ )    منظمة العمل: بسبب جائحة كورونا، سيخسر العالم ما يعادل 195 مليون وظيفة بدوام كامل، من بينها 5 ملايين في الدول العربية - أخبار الامم المتحدة - رابط

( ٢ )    رأي / ألمانيا لديها أجهزة تنفس اكثر من الكافي  وعليها ان تشاركهم - نيويورك تايمز - رابط